العلامة الحلي

386

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فسخها المرتهن ، بطلت . ولو لم يعلم حتى قضى الراهن الدَّيْنَ أو ( 1 ) أبرأه المرتهن ، احتُمل بقاؤها ، فتكون لازمةً للراهن . ولو رهن الراهن رهن عند آخَر ، فإن قلنا بالبطلان ، فلا بحث ، وإلاّ بقي موقوفاً على إجازة المرتهن الأوّل ، فإن أجازه ، احتُمل بطلانُ رهنه ، فيكون رهناً بالدَّيْن الثاني ، وبقاءُ صحّته ، فلو بِيع ، قُدّم دَيْن الثاني ، فإن فضل شيء فإن قلنا ببطلان الأوّل ، كان جميع الغرماء أُسوةً فيه ، وإلاّ اختصّ به المرتهن الأوّل . مسألة 257 : إذا أبرأ المرتهنُ الراهنَ عن الدَّيْن أو وهبه له ثمّ هلك الرهن في يد المرتهن ولم يحدث منعاً بعد الإبراء ، هلك بغير شيء ، ولا ضمان على المرتهن عندنا ، وبه قال أبو حنيفة استحساناً ( 2 ) . وقال زفر : يضمن قيمته للراهن - وهو القياس عندهم - لأنّ القبض وقع مضموناً ، فيبقى الضمان ما بقي القبض ( 3 ) . ونحن نمنع الضمان . ولو ارتهنت امرأة رهناً بصداقها ثمّ أبرأته منه أو وهبته له أو ارتدّت قبل الدخول أو اختلعت منه على صداقها ثمّ هلك الرهن في يدها ، هلك بغير شيء ، ولم يضمن شيئاً ؛ لسقوط الصداق ، فصار كالإبراء عن الدَّيْن . ولو استوفى المرتهن الدَّيْنَ بإيفاء الراهن أو بإيفاء متطوّع ثمّ هلك

--> ( 1 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " و " بدل " أو " . والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) الهداية - للمرغيناني - 4 : 157 ، بدائع الصنائع 6 : 155 ، المبسوط - للسرخسي - 21 : 89 - 90 ، فتاوى قاضيخان - بهامش الفتاوى الهنديّة - 3 : 597 . ( 3 ) الهداية - للمرغيناني - 4 : 157 ، بدائع الصنائع 6 : 155 ، المبسوط - للسرخسي - 21 : 90 .